تقرير بحث البروجردي للشيخ علي پناه الاشتهاردي
441
تقرير بحث السيد البروجردي ( في القبلة ، الستر والساتر ، مكان المصلي )
الصيد الذي لقوته وقوت عياله ، فإنّه يجب فيه التقصير في الصّوم والصلاة ، فامّا ان كان الصيد للتجارة دون الحاجة للقوت ، روى أصحابنا بأجمعهم أنّه يتمّ الصلاة ويفطر الصوم وكلّ سفر أوجب التقصير في الصوم وجب التقصير في الصلاة إلَّا هذه المسألة فحسب للإجماع عليها ( انتهى موضع الحاجة ) . ويستفاد من كلام المفيد ( ره ) ، والشيخ ( ره ) في النهاية ، والمبسوط ، وابن حمزة الطوسي ( ره ) وابن إدريس التفصيل بين الصلاة فيتمّ والصوم فيقصر وهو المستفاد من الرّضوي أيضا ، بل يظهر من ابن إدريس أنّه رواية جميع أصحابنا كما هو ظاهر المبسوط أيضا ، بل نسب التفصيل في المختلف إلى علي بن بابويه وابن البرّاج أيضا ، وابن إدريس ( ره ) نسبه إلى جماعة . نعم لم يتعرّض في المقنع والهداية مسألة الصيد للتجارة . والحاصل أنّ هذا التفصيل كان مشهورا بين القدماء إلى زمن المحقّق صاحب الشرائع والعلَّامة ، وليست المسألة ممّا للعقل سبيل إليها ، وليس هنا عموم يتمسّك به في الصلاة دون الصوم أو بالعكس ، مع أنّ الملازمة بينهما في التقصير فيهما كانت معلومة عندهم وكانوا متوجّهين إليها كما صرّح به ابن إدريس ( ره ) ، فلا يمكن الاستشكال عليهم بثبوت الملازمة بينهما كما ذكره المحقّق والعلَّامة واستشكلا عليهم بمطالبة الدليل ، فإنّه بعد تصريح الشيخ ( ره ) في المبسوط ، والحلَّي في السرائر بأنّه رواية أصحابنا لا وجه لمطالبته ومجرّد عدم وجدانهما الدليل - مع عدم وجود الجوامع الأوّليّة المدوّنة في الفقه في زمن الرّضا عليه السلام عندهم - لا يدلّ على عدم وجوده .